السيد محمد علي العلوي الگرگاني

88

لئالي الأصول

في طرفٍ وشبهة بدوية في الطرف آخر ، وإلّا لا يجري فيه استصحاب الكلي . ومثاله : لو كان الشخص محدثاً بالحدث الأصغر فرأى رطوبة مرددة بين البول والمني ، حيث أنّه كان متيقناً بالحدث الأصغر ، ثم يشك في الرطوبة ، معناه الشك في أنّه هل تبدّل حدثه الأصغر إلى الحدث الأكبر أم لا ، فإنّه حينئذٍ باستصحاب بقاء الحدث الأصغر يوجب الحكم ببقاء بناءً على أصالة عدم تبدله بالأكبر ، فحينئذٍ لو توضأ فإنّه لا يبقى له علم إجمالي بوجود أحدهما ، بل ينحلّ علمه إلى وجود الحدث الأصغر المتيقن بقائه إن كان بولًا ، والشك في الحدث الأكبر ، والأصل عدمه ، فلا يجري هنا بعد الوضوء استصحاب بقاء الحدث ، لانحلاله إلى الأصغر قطعاً وإلى الأكبر بالشبهة البدوية ، والأصل عدمه ، فيكفي له الوضوء ، بلا فرق فيه بين أن تكون نسبة التقابل بين الأصغر والأكبر . نسبة المتضادين حيث لا يجتمعان في مورد واحد مثل السواد والبياض ، كما عليه قولٌ ، أو أنها تكون بصورة الشدة والضعف كالوجوب والاستحباب ، بأن يكون الحدث الأكبر هو عين الأصغر لكن مع شدةٍ وزيادة من باب تفاوت المرتبة بينهما كما عليه قول . أو تكون النسبة بينهما على نحو المتخالفين كالسواد والحلاوة كما عليه قول ثالث . ففي كلّ هذه الأقوال يكون الحكم هو كفاية الوضوء فقط ، وعدم جريان استصحاب بقاء الحدث بعد الوضوء ، لأن استصحاب بقاء الأصغر يعيّنه كما أنّ أصل عدم تبدله إلى الحدث بالأكبر ينفى الأكبر .